23-02-2019, 10:02 AM
|
#1 |
مسافر مبدع
تاريخ التسجيل : May 2018 رقم العضوية : 19129 الدولة : السعودية الجنس : ذكر المشاركات : 1,280 | الاسفار .. غربة وحنين "مذكرات في مهب الريح" السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يااصدقاء الحرف .. لكل منا في السفر طقوسه وافكاره وتصوراته .. فمنا من يثير فيه السفر الدهشه .. او الفضول .. او الحنين .. او الاستكشاف .. كل محبي وعشاق السفر يعشقونه لانهم يجدون جزء منهم في السفر .. ... وبالنسبه لي كأحد عشاق الادب القدامى واخر حزب الرومانسيين الاحرار اعتبر السفر تجربه روحيه عميقه .. لي سفره في السنه او سفرتين (أسافر وحيدا ) غريبا .. اذا عبر الطرقات لايناديه احد منذ اللحظه الاولى وانت تخرج من بيتك .. تودع اطفالك .. تبتعد .. مع التاكسي .. يثرثر لك باحاديث عامه ويلقي عليك عدة اسألة هامشيه "وين مسافر "وتجيب اجابات معلبه .. هو لايهتم بالاجابه وانت لا تخلص في الرد .. لحظات وسينسى ملامحك احرص على الذهاب للمطار بالتاكسي "حتى لايودعني احد " تنتظر في صالة المطار .. الجميع متلهف وحركه الناس امامك "مسرحيه مفتوحه ابطالها الجميع " تأمل ملامح الناس "هواية قديمة " بصمت .. يتوجه المسافرين الى البوابة .. هنا تبدأ الملحمة .. والسرد الذهني .. لحظات وسوف لن يكون منا هنا "أحد " سيرحل الجميع .. ستبقى الكراسي خالية سنترك تفاصيلنا وسينسى احدهم شيئا بسيطا على الطاولة .. هامشي بالنسبه لموظف المطار ولكنه قد يكون مهما بالنسبه له .. ببساطه سيلتهمنا "الغياب " وسيأتي اخرون بنفس الترتيب واختلاف الملامح تتحرك الطائره .. تغادر وطنك .. اللحظات الاخيرة ثم ستختفي من المشهد .. ستلتهمك الافاق والبعد والترحال وسيطل عليك خيال احبابك مع النوافذ ومشهد مدينتك وهي تبتعد .. مرحبا بك على ابواب الغربة .. ومع الشمس الغاربه سيبتعد المسافر بعيدا محلقا في الافاق (المشهد من بعيد اسطوري) سوف لن يكون هناك شابه حسناء خلف زجاج صالة المطار تلوح لك الان انت في البٌعد لايعرفك احد الا انت .. انت مجرد "غريب " يمر المواني ويعبر كالغرباء بلا ملامح يقول شاعر عامي قديم : مثل حال الغريب اللي تغرب في سماء الاوطان تلافت به عيون اهل المدينه والفضاء ضاقي ::: وللحديث بقية .. عن رسم الذكريات وملاحم الغربة والحنين وكتبه ابولجين فهد ذات حنين |
| |